الاستعمار في تمزيق أوصال الشرق الإفريقي على هذا النحو المزعج الذي سجله التاريخ.
ولكن الاستعماريين لم يغفلوا عن خطر هذه القوى العربية الإسلامية النامية ولهذا شرعوا في التخلص منها ومن ثم بدأت المؤامرات المعتدية على القوة العربية الإسلامية المسيطرة في الجنوب، وهي قوة سلطنة"زنجبار"التي كانت لها السيطرة على الساحل، وانتهى الأمر بأن انكمشت داخل حدود"زنجبار"نفسها، بل كانت الخاتمة أن وقعت زنجبار نفسها فريسة الحماية البريطانية.
بعد القضاء على القوة النامية في الجنوب اتجه الاستعماريون صوب الشمال حيث كانت مصر.
والذي يسجله التاريخ أنه في عام 1865 م نزل سلطان تركيا لخديو مصر إسماعيل عن ميناءي"سواكن ومصوع"على البحر الأحمر، وما يتصل بهما إلى الداخل، واتخذت مصر من هذين الميناءين مركزا للمد الإسلامي العربي على شواطيء البحر الأحمر وخليج عدن حتى"رأس جردافوى".
بل قد استطاعت الحملة المصرية التي أقلعت من ميناء السويس في 19 من سبتمبر سنة 1875 م أن تنزل في الميناءين