استغلال التنافس بين انجلترا وفرنسا لمصلحتها، فحصلت على تأييد انجلترا لها في السيطرة على منطقة"صوماليا"التي تقع جنوب المنطقة التي احتلتها بريطانيا من أرض الصومال.
ثم شجعتها عل احتلال"عصب"و"مصوع"وغضت الطرف عن توسعها في بقية المنطقة فيما بعد باسم الصومال الإيطالي.
وكانت وجهة النظر الإنجليزية في عطفها على التوسع الإيطالي أن هذا أهون من أن تظفر بالمنطقة دولة قوية كألمانيا يصبح وجودها مبعث خطر حقيقي على الأطماع التوسعية للإنجليز: وخاصة أن المنطقة التي أغرى الطليان بالسيطرة عليها كانت بالنسبة لبقية المناطق تعتبر قليلة الخيرات، فقيرة في مصادر الثروة إلى الحد الذي جعل أحد رؤساء الوزارة البريطانية وهو اللورد"سالسبرى"يعلق على التوسع الإيطالي ساخرا فيقول:"يجب أن نكون أثرياء مثل الإيطاليين إلى الحد الذي يجعلنا نستطيع أن نقبل أعباء جديدة من هذا النوع" [1] .
وجدير بالتسجيل أنه لو قدر للقوى العربية الإسلامية، التي كانت نامية ومتوثبة، أن تسود في هذه المنطقة، لما نجح
(1) التنافس الدولي في شرق إفريقية ص 256.