أما بعد: فقد وجدت منك رسالة شديدة اللهجة تتهموننا فيها ومما لا شك فيه أن ذلك مما يعوق المصالحة بيننا ولست أريد مجاراتكم في هذا المضمار لعلمي أن هذا الزمان الذي نعيش فيه يقل فيه العقلاء ولقد علمت أنكم لا تتصرفون بآرائكم وأفكاركم أنتم وإنما تعملون بآراء غيركم من عملائكم الصوماليين وتستوحونهم في كل شيء.
وهم لا يوحون إليكم إلا بالأكاذيب الملفقة ويغرونكم لا يخلصون لكم النصح ولو مشيتم بآرائكم لكنا قد وصلنا إلى نتيجة.
وهناك رجال آخرون يعرقلون المصالح ألا وهم الجواسيس الذين ترسلونهم فيعودون إليكم من وسط الطريق زاعمين أنهم وصلوا مركز الدراويش ويلفقون الأخبار الكاذبة من أنهم التقوا بالدراويش وحاربوهم وقتلوا منهم. والحقيقة أنهم ما رأوا شخصا واحدا من الدراويش ولا أطلقوا رصاصة واحدة وإنما باعوا جميع الرصاص لإخوانهم في الطريق.
وحتى لو تصادف أن رأو أحدا من الدراويش وقتلوا شخصا واحدا فيقولون لكم أنهم قتلوا مائة ومائتين لكي يحصلوا على المكافأة.