وهذا معناه أن تحدث كارثة يعقبها بعد الحصار الزحف العسكري الذي كان الجنرال العنيد كوفل يستعد له ويستعد له الموالون للاستعمار.
ومن ثم كان على الدراويش أن يأخذوا عدوهم قبل أن يأخذهم وأن يقوموا بالعمل السريع الخاطف المضاد لما يفكرون فيه.
فصدرت الأومر من الملا إلى أخيه الذي كان في الوقت نفسه قائد دراويش الجنوب - أن يستولي فورا على بلدوين- قبل أن يستولي عليها الايطاليون.
ولم تكن الظروف الداخلية في بلدوين نفسها مما يشجع استيلاء الدراويش عليها بسبب سوء العلاقة بين الدراويش وبين الصوماليين في هذه المنطقة الذين كانوا قوة يحسب حسابها وطالما سعى الدراويش إلى كسب صداقتها دون جدوى.
خرج قائد الدراويش الجنوبية بنفسه على بلدوين بقوة يبلغ مقدارها (10000) عشرة آلاف مقاتل منها ألف من الفرسان.