فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 318

وكان نهر الشبيلة في موسم الفيضان مليئا بالماء حتى ليطغى على شاطئيه والمنطقة التي يريدون الاستيلاء عليها في الجانب الغربي للنهر في حين أن الدراويش في الشاطئ الشرقي وليس معهم ما يستطيعون به عبور النهر من الزوارق أو غيرها وكانوا حريصين على ألا يطلع عليهم النهار قبل أن يكونوا قد عبروا النهر بأية وسيلة حتى لا يأخذ الآخرون حذرهم ويضيع كل شيء.

وفي ظلام الليل كان جنود الدراويش جميعا يعبرون النهر المائج على حبل مشدود على عرض النهر كله بين الشاطئين ربطه في الناحيتين بعض السباحين المهرة من الدراويش وعندما أشرق النور مع طلائع الفجر كان الجيش الكبير يهاجم المنطقة كلها ويستولي عليها وشرع البناءون والعمال على فورهم في إقامة حصن كبير للدراويش أما قائد هذه العملية الهامة فقد أسرع من فوره بالعودة إلى مركزه خشية أن تهاجمه القبائل المعادية وترك من ورائه قائدا يسمى"محمد بن يحيى"ليشرف على بناء التحصينات والقلاع خاصة ثم كتب تقريرا بصورة الموقف كله إلى المركز الرئيسي للدراويش في الشمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت