ففي تلك الفترة كان الدراويش قد استطاعوا التفاهم مع الملك الحبشي الشاب ليج ياسو الذي كشف عنهم أذى القوات الحبشية وامتنع عن توجيه رعاياه من القبائل الصومالية إلى العدوان على الدراويش بل على العكس فتح لهم أبواب هرر ليشتروا منها ما شاءوا من متاجر وحاجات.
ومن هنا بدأت الحكومتان الانجليزية والايطالية تسلحان القبائل الموالية لهما للضغط على الدراويش بغية تحطيم قواهم وخاصة وأنه في ذلك الوقت كانت الحرب العالمية الأولى قد اشتعل أوارها وكانت انجلترا على ما هو معروف أحد أطرافها ولديها من المشاغل الكبيرة فيها ما يصرفها مؤقتا عن التفرغ الكافي لحرب الملا فاكتفت بتأمين حدود مستعمرتها ضده وأخذت إيطاليا زمام الحركة لمواجهة الدراويش.
ولقد طالعنا من قبل كيف أن الاستيلاء على بلدوين كان ضربة درويشية هائلة وجهت إلى الخطط الاستعمارية في هذه المنطقة أصبح وجود الدراويش فيها من أهم أسباب الخطر والمتاعب للاستعمار عامة والاستعمار الإيطالي خاصة.