فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 318

ولما لم يكن بوسعهم أن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء هذا النشاط، فقد اتجه تفكيرهم إلى حرمانه من الاتصال بالجماهير عن طريق إلقائه في السجن، وقد سنحت لهم الفرصة عندما أقدم أحد العلماء الموالين للسيد محمد على عقد زواج رجل فقير دون إذن القاضي لأن الرجل لم يكن يملك الرسوم المقرر دفعها للقاضي في مثل هذه الحالة.

ولما علم القاضي استدعى هذا العالم لمحاكمته، فنمى الخبر إلى السيد محمد فأسرع من فوره إلى العالم المكروب، وطلب إليه أن يلقي التبعة على السيد محمد شخصيا، ويدعي أنه هو الذي عقد هذا الزواج.

واستدعي السيد محمد فوافق على أنه المسئول عما حدث فذهبوا به إلى السجن في انتظار المحاكمة.

وقد شرع في داخل السجن يلقي الخطب الحماسية المثيرة ضد المستعمرين وأعوانهم، ولم يمض أسبوع على دخوله السجن حتى ثار السجناء عل الحراس وتمردوا.

وما أن علم الحاكم الانجليزي بما حدث حتى أمر بإطلاق سراح السيد محمد دون مشورة القاضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت