فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 318

وأثبتت الأيام أن الهدف من المدرستين لم يكن التعليم بقدر ما كان الدعوة إلى معتقدات دينية، يراد من ورائها تحويل الصوماليين عن الإسلام إلى المسيحية.

ويبدو أن المبشرين الذين انتدبوا لهذه المهمة كان ينقصهم الكثير من اللباقة والمرونة، فلم يستطيعوا الملاءمة بين أهدافهم، وبين ظروف الصوماليين كشعب متحمس للإسلام، ولم يستطيعوا تكييف أنفسهم على صورة مناسبة للموقف، مما أدى إلى ثورة الأهالي عليهم، وهدم إحدى المدرستين، وهي التي كانت في"ديمولي"وهرب المبشرون منها إلى"بربرة"حيث بقيت مدرستها تباشر نشاطها التبشيري الواسع في حماية السلطات الإنجليزية.

ومرة أخرى تقدم الصوماليون إلى الحكومة الانجليزية باحتجاج على ما كان يقوم به المبشرون من تحد لمقدسات الشعب، ولكن احتجاجاتهم ذهبت أدراج الرياح.

وفي يوم لا يذكره التاريخ من عام 1897 م أطلق أحد المبشرين في العاصمة"بربرة"الرصاص على المؤذن في مسجد كان قريبا إلى المدرسة بدعوى أنه قد أزعجه من نومه بالأذان.

وكان الحادث بما أحاط به من ملابسات وظروف ذا تأثير عنيف على مشاعر الشعب الصومالي فخرجت العاصمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت