أفلا تكون لنا به أسوة حسنة هو الذي قال الله في شأنه {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} .
أيها المستمعون:
لا تحسبوا أن حظنا مع الإنجليز والحبشة وفرنسا وإيطاليا يكون أحسن من حظ الأمم التي استعمروها قبلنا.
انظروا إلى ملك الحبشة الذي أرسل في هذا العام جيشا عرمرما كبيرا ليبيد ويستأصل سكان"شبيلة"الصوماليين، ويفعل بهم ما فعله في صومال هرر منذ عشر سنوات من أسر النساء والأطفال ومصادرة جميع الممتلكات وإراقة دماء الألوف في سور المدينة، وتخريب المساجد والمعابد الإسلامية ولكن الله سبحانه وتعالى لم يشأ أن تكون"شبيلة"وسكانها الصوماليون مثل هرر في ذلك الوقت، بل جرت المقادير بانهزام الحبشة أمام الصوماليين في معركة"مستحيل".
فإذن كان الاستعمار على ما ذكرته لكم، فما ظنكم بالاستعمار الجاثم على صدورنا؟ إن الاستعمار الحبشي كمرض الحمى ولكن الاستعمار الأوربي كمرض السلّ.