فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 318

أيها المستمعون:

لا تحسبوا أن الله تعالى يتركنا بمجرد قولنا إننا مؤمنون بدون أن يبتلينا في ادعاء الإيمان، وبدون إظهار الصادقين والكاذبين منا في ذلك. قال الله تعالى: {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ} .

ولتحقيق هذه الآية اختبرنا الله بهذه الدول القوية التي تستعبدنا في أرضنا ليظهر للناس ما إذا كنا مؤمنين حقا أو منافقين مذبذبين.

أنا أعلم وأنتم تعلمون أن منا وفينا من يبيعون بلادهم وزعامتهم لأعدائهم وأعداء بلادهم وكتابهم، ثم يدعون زعامة خيالية وهمية.

وأن منا، وأن فينا علماء دجالين يحرفون الكلم عن مواضعه ويفتون الناس بأن طاعة الدول المستعمرة واجبة لأنهم من أولي الأمر الذين قال الله فيهم {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ويفتنونهم أيضا بأن وقت الجهاد متأخر إلى ظهور المهدي المنتظر وأن من جاهد في هذا الوقت فقد وقع في الحرام لأنه ألقى بنفسه إلى التهلكة التي نهانا الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت