فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 318

ويفتون أيضا بأن عساكر الكفار المستعمرين الذين يحاربون المسلمين ويجبرونهم على الاستسلام للكفار لا يؤثر ذلك في إيمانهم ما داموا يرفعون ويخفضون رءوسهم في الصلاة ..

حتى أضلوا كثيرا من السذج والجهلاء بتلك الفتاوى الكاذبة المضادة للعقل والنصوص الشرعية.

وإنما كانت فتاواهم مضادة للعقل لأنه إذا كان ملك من ملوك الأرض في حرب ونضال مع ملك آخر فقال له بعض جنوده نحن معك ونحن من جنودك وقت استلام المرتبات الشهرية، ووقت التمرينات العسكرية نرفع أيدينا إلى أعلى رءوسنا لتعظيمك وأداء تحيتك، فهل تظنون هذا الملك ولو كان من أحمق الملوك وأقلهم سياسة وحذرا أن يقبل ذلك منهم وهو يراهم وقت الحرب بعيني رأسه في صف الملك الآخر الذي يحاربه؟ .. كلا والله ثم كلا.

وفتاواهم كذلك مخالفة للنصوص الشرعية لأن الله تعالى قال في كتابه العزيز: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} .

وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الكافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت