فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 318

وفي هذا البيان .. رأيناه يحفظ لنفسه خط الرجعة - كما يقولون- بالنسبة لنتائج الحرب، فلم يصورها كلها انتصارا لا هزيمة فيه، وإنما وضع الهزيمة في تقديره، واهتم بأن يضعها أتباعه كذلك في تقديرهم حتى إذا واجهتهم يوما لم ينهاروا في مقاومتها وذلك في مثل قوله:

"وإياكم والضجر إذا توالت عليكم الهزائم فإن الحرب سجال وقد تكون الهزيمة اختبارا لكم على صدقكم وقوة عزيمتكم قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} ".

وفي هذا البيان أيضا رأيناه يجسم أمام رجاله خطر العدو الذي يواجهونه بما لديه من سلاح وما يسند ظهره من حماية الحكومات والدول لكيلا يستهينوا به ولكي يأخذوا الأمر في مجاهدته مأخذ الجد والعناية الكبرى.

ولكنه في الوقت نفسه لم يبالغ في تجسيم قوة العدو إلى الحد الذي يضعف معنويات رجاله وإنما أكد لهم أن قوة الله ونصره في انتظارهم وأن التفوق الروحي والمعنوي أهم بكثير من التفوق في العدد والعتاد وذلك حين قال:

"إن زعماء الكفار غزوكم في بلادكم، يريدون إفسادكم وإفساد دينكم وإجباركم على اعتناق دينهم، معتمدين على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت