حماية حكوماتهم لهم وعلى ما لديهم من سلاح وعتاد، فحسبكم من سلاحكم إيمانكم بالله، وقوة عزيمتكم، فلا ترهبوا جنودهم، ولا كثرة سلاحهم، فالله أقوى منهم وأكثر جندا، وكونوا صابرين على الشدائد، موطنين النفوس على الجهاد في سبيل الدين والعقيدة {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ} ، {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} .
وهكذا نرى كيف كان الرجل عبقريا في استخدام الكلمة النافذة في موقعها الحاسم الذي يفعل في النفوس فعل السحر، ويحملها على مواجهة أخطر المواقف وهي في حالة من النشوة، وكأنها ماضية إلى مهرجان.