ونفذ على الفور ما أمر به.
وفي اللحظات نفسها كان الدراويش يرتبون أنفسهم، ويشربون الماء من القرب المحمولة خلفهم على ثلاثة آلاف بعير ويتلقون آخر التعليمات.
وبعد ما أتم كل فريق استعداده تحركت الدراويش إلى موقع العدو وهي تهدر بصيحتها التقليدية الله الله، لا تطلق رصاصا ولا نبلا ولا تقذف رمحا لا سهما، وإنما رفع كل منهم خنجره بيمينه وهجموا في وقت واحد على العدو.
ولم يمض زمن طويل حتى أخرست أصوات المدافع والرشاشات التي كانت تزمجر من وراء الأسلاك الشائكة وأصبح الجيش كله .. كله جثثا هامدة.
ولم يخرج حيا من هذه المعرك سوى الترجمان الصومالي آدم بن علي كري الذي أصابته سبع طعنات فتماوت بين القتلى.
وغنم الدراويش (3) ثلاثة مدافع كبيرة و (4) رشاشات سليمة وخمسة محترقة، وألفا ومائتي بندقية، وفقدوا وراءهم (360) ثلاثمائة وستين شهيدا و (140) مائة وأربعين من الجرحى.
وبعد خمسة أيام من موقعة"عفاروين"وصلت القوات التي كان يقودها الماجور كوك إلى درتول في طريقها إلى"ورطير"مركز الدراويش على حسب خطة الجنرال.