فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 318

أولا- لم يكن لدى إيطاليا في مستعمرتها الصومالية حين ذاك عام 1905 م من القوة العسكرية ما يصلح بكفاية لصد هجمات الدراويش وحماية العاصمة منهم.

ثانيا- أن كثيرا من القبائل الصومالية التي كانت تقيم فيما بين منطقتي (لوخ، عدل) لم تلق سلاحها لم تستسلم نهائيا للسيطرة الإيطالية مما كان في جملته يؤرق مضاجع الطليان، ويحملهم على ضرورة مهادنة الملا لكي يتفرغوا للحرب في جبهة واحدة إذا لزم الأمر.

ثالثا- أن مقاطعتي"مدق"و"المجرتينيا"وإن كانتا واقعتين إسما تحت الحماية الإيطالية، إلا أنهما كانتا في الواقع متمتعتين بالاستقلال الداخلي وقد ظلا كذلك حتى انتهت ثور الملا سنة 1920 م. وكانت إيطاليا تكتفي ببسط نفوذها على المناطق الساحلية وهي مقديشو مركة براوة ثم على أقرب المناطق إلى الساحل مثل أفجوي وبلعط لهذا كانت إيطاليا تتربص الدوائر بسلطاني [1] هاتين المقاطعتين لعلها تنجح في إخضاعهما.

وما دامت ثورة الدراويش مشتعلة فليس من الحكمة أن تدخل إيطاليا مع هذين السلطانين في معركة بل أنها على

(1) السلطانان هما: بغر عثمان سلطان مجرتينا ويوسف علي الملقب بكينديد سلطان هيبة والمدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت