العكس كانت تجد نفسها مضطرة إلى مدّهما بالسلاح والعتاد لمواجهة الملا الأمر الذي معناه سعيها بيديها لتقوية خصم تفرض عليها مصالحها السياسية أن تحطمه ومن شأن عقد الهدنة مع الملا أن يحقق لها ما تمليه هذه السياسة.
وبتأثير هذه الدوافع حاولت إيطاليا أن تعقد مع الملا هدنة خادعة ترتب فيها ظروفها، وتستطيع أن تخفف - ولو قليلا - من الأعباء العسكرية والمادية التي تفرضها عليها حالة الحرب.
وكان تصميم إيطاليا على الوصول إلى هذه الهدنة أكيدا سواء أقرتها الحكومتان البريطانية والحبشية أم لا، لأن الحالة السياسية داخل إيطاليا من ناحية والموقف العسكري في الصومال من ناحية ثانية كانا يفرضان عليها ذلك.
ولهذا أخذت ترسل المكاتبات السرية إلى الملا ودراويشه تطلب إليه المصالحة العامة معها ومع حليفتيها .. انجلترا والحبشة. أو معها وحدها إن شاء وكانت في رسائلها تقدم العروض المغرية بالمساعدات في مختلف الميادين متى تم هذا الصلح.
وقد أمضى الملا زمنا غير قليل وهو يتعمد عدم الرد على رسائلهم إليه لأنه - كما تقول مذكراته - كان يعتقد أن الرد