معناه فتح باب المفاوضات وفتح الباب مع عدم تكافؤ القوتين ليس من الحكمة في شيء.
ولذا كان يرى التأجيل ما وسعه ذلك إلى أن يتمكن من تقوية مركزه عن طريق المكاسب والأسلحة والانتصارات التي يحرزها حتى إذا جرت المفاوضات كانت بين الند والند لا بين القوي والضعيف.
وفي شوال سنة 1321 هـ الموافق يناير سنة 1904 م أرسل السيد محمد رجلا يسمى عبد الله بن شحري إلى ممثل الحكومة الإيطالية في إريتريا لجس النبض والتفاهم معه بصفة غير رسمية لعله يتبين ما وراء طلب الصلح هذا من أهداف.
ووصل الرجل تحت ستار من الكتمان الشديد إلى إريتريا، واتصل بالمسئولين الطليان فيها، الذين استقبلوه بكل تكريم تعبيرا عن نواياهم الطيبة تجاه الملا وتجاه الدراويش في شخص رسولهم غير الرسمي.
وجرت المحادثات في إمكان عقد صلح يشمل الحكومات الثلاث إيطاليا وانجلترا والحبشة وأتباعها من القبائل الصومالية.