فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 846

إخضاعها للتحليل الدقيق وهذا ما نفعله نحن-كذبت والله-والدي في المغرب أسس مدرسة للتفكير-لو قلت للتضليل لأصبت-التي تقرأ تاريخنا الديني بعين انتقادية-ومن ثم طعن في أصحاب رسول الله-الإسلام دين مجزء والذي تحضى فيه الصوفية [1] بالجزء الأكبر للحقيقة والطريقة سلسلة الأحاديث الصحيحة في علاقة الإنسان بخالقه، فهناك نوجد نحن، بالمشاركة الفعالة لإعاقة انتشاره.

9 -سؤالًا: موروثو الإتجاه الصوفي، هم أقلية في العالم الإسلامي؟.

ج: أتذكر يومًا قصدت مكتبة لأشتري بعض الكتب الدينية-تعني: الكتب الصوفية-فلاحظت أن هناك فرقًا بينًا في الثمن بين الكتب الوهابية وغيرها، فالأولى تحظى بدعم من الدولة السعودية وهذا السبب هو الذي جعل الإقبال أكثر على الوهابية، بحيث المواطن فقط الثمن هو الذي أحفزه إلى ذلك.

(1) - قال ابن الجوزي في: (صفة الصفوة) (1/ 9) ينكر على أبي نعيم الأصبهاني:( ... إضافة التصوف إلى كبار السادات كأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والحسن، وشريح، وسفيان، وشعبة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وليس عند هؤلاء القوم خبر من التصوف.

فإن قال قائل: إنما عنى به الزهد في الدنيا وهؤلاء زهاد، قلنا: التصوف مذهب معروف عند أصحابه لا يقتصر فيه على الزهد بل: له صفات وأخلاق يعرفها أربابه ولولا أنه أمر زِيدَ على الزهد ما نُقِل عن بعض هؤلاء المذكورين ذمُّه، فإنه قد روى أبو نعيم في ترجمة الشافعي-رحمة الله عليه-أنه قال:"التصوف مبني على الكسل، ولو تصوف رجل أول النهار لم يأت الظهر إلا وهو أحمق"، وقد ذكرت الكلام في التصوف ووسعتُ القول فيه في كتابي المسمى:"تلبيس إبليس").

انظر كلامه-رحمه الله-عن أصل التصوف في: (تلبيس إبليس) (ص:202 - وما بعدها) ، و (رسالة الصوفية والفقراء) ، و (رسالة أهل الصفة) كلاهما لشيخ الإسلام ابن تيمية، ضمن: (مجموع الرسائل والمسائل) (1/ 26/30) ، و (دائرة المعارف الإسلامية) (9/ 337) ، و (ذم ما عليه مدعو التصوف من الغناء والرقص والتواجد وضرب الدف وسماع المزامير ورفع الأصوات المنكرة بما يسمونه ذكرًا وتهليلًا بدعوى أنها من أنواع القرب إلى الله تعالى) للإمام موفق الدين أبي محمد عبد الله أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي.

وقد بينت في كتابي: (الجهل والإجرام في حزب العدل والإحسان) (1/ 120/إلى:168) تحت العناوين التالية: (عبد السلام ياسين والرقص اليهودي) ، و (هل الجنة مستشفى للأمراض العقلية؟ وهل الصوفية رفع عنهم القلم؟) ، و (حكم الإسلام على أصحاب الحضرات الراقصين في البدع) ، و (إله ابن عجيبة) ، و (الذكر الصوفي) ، و (صيغ الذكر الصوفي) ، ولا سيما عند ما ذكرت قول ياسين في كتابه: (الإسلام بين الدعوة والدولة) (ص:391) : (وما يسميه الملاحظون حلقات الرقص الصوفي، إن هذه العمارة استدعاء للحال وتعرض له وتواجد وحنين إلى لذة الحال، وشتان ما بين الحال الحق والمفتعل، وبين الوجد الحق والتواجد، ومن أنكر على الذين يفتعلون الحال ويصطفون ليرقصوا معذور) !!.

انظر: (المعيار) للونشرسي (11/ 41/163) ، و (الحوادث والبدع) (2/ 122) ، و (الجامع لأحكام القرآن) (10/ 237/238/ 263/366) ، و (15/ 215) ، و (قواعد الأحكام في مصالح الأنام) (2/ 210)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت