قرأت كتب الشيخ ياسين خارج السجن وداخله، وكنت أتعجب من حقده الذي صبه على علماء السنة-الذين يحلو له أن يسميهم باسم أطلقه عليهم أعداء الإسلام: (التيميون) -في قالب النصح والخوف عليهم، وينقم عليهم حديثهم على طاغوتية البدع، وشرك القبور، وأن الدعوة إلى توحيد الألوهية، والتحذير من الشرك لم تعد إلا ملهاة تمولها يد الطواغيتن فيقول في كتابه: (الإحسان) (2/ 217) : ( ... ورغم أن الحرب المعلنة علىطاغوتية البدع والشرك والقبور لم تعد إلا ملهاة تمولها وتخرج مسرحيتها، اليدالماكرة، يد الطاغوت السلطاني، لتحظى الدولة العشائرية في عين العامة بالذكرالطيب، يحمل مباخر السلطانزعماء السلفيةالسائرون فيالركاب الشديد البطشوالبأسعلى عباد الله) .
وهذا مجرد هراء فارغ، وتهريج وهدم عشوائي لتوحيد الألوهية، بدليل أن الدولة هي من تبارك وتدعو إلى ما يدعو إليه ياسين من القبورية والبدعية والأضرحة والجاهلية، وإرسال الهبات إلى الزوايا الصوفية، والترويج لرؤوس الضلال أمثال ابن عربي الحاتمي، والحلاج، والتجاني في بعض الإعلام العربي، ومن فوق المنابر-التي تشكو إلى الله من ركابها-.
ولا ننكر أيضًا أن هناك طائفة من المحسوبين على علماء البلاط يحاربون شرك القبور، ويدافعون عن شرك القصور-لو شئت أن أسميهم لفعلت وأنا بذلك زعيم-ولا أتفق مع الخليل في قوله: (والمعيِّن مبتدع) .
ويستمر ويتابع الشيخ عبد السلام ياسين أيضًا في: (إحسانه) (2/ 222) فيقول: (كان المصلحون السلفيون ولا يزال أتباعهمومقلدوهم، كمن يحاول أن يطفئ نارًا ويخمد لهيبهامستجيرين بالحاكم ومستظهرينبه، أو: ساكتين عنه، وفي أحسن الأحوال تمهد فرَق الإطفاء الطريق أمام الطاغوتيةالحكمية) .
يا عبد السلام ياسين السلفيون الأحرار ينصحون الطواغيت من جميع أنواعهم وأشكالهم، وأنا مجرد طالب علم أحاول أن اقتفي أثر السلف الصالح، وأقتدي بالرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وبالصحابة الكرام-رضي الله عنهم أجمعين-ومن تبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم القيامة غير متحزب بحزب-والسلفية منهج وليس حزبًا-ولا أقدس