فهرس الكتاب
ولقد عالجنا في هذا الحوار انحراف فكر لم يعد مرتبطًا بشخص الشيخ عبد السلام ياسين بقدر ما هو مرتبط بمجموعة من الشباب الحماسي الثائر بدون سلاح العلم والعقيدة الصحيحة، وحاولنا قدر الإمكان تصحيح عقيدتهم وأفكارهم وتوجهاتهم ومناهجهم، كما حاولنا أن نوقفهم على ضلال وكفر من يقدسهم الشيخ ياسين، ولربما تاب بعضهم عن تلك الأفكار الهدامة وأناب في آخر حياته كما فعل الغزالي وغيره، وهذا ما نتمناه لكل أحد، وحاورنا الفكر الشاذ المرقوم في كتب الأستاذ عبد السلام ياسين-هدانا الله وإياه إلى الصواب-ولم نتعرض لشخص الأستاذ ياسين كالسابق بالسب أو: الشتم أو: القدح، أو: التجريح كما يفعل هو مع أهل السنة والجماعة، بل: ومع بعض الصحابة وقد حاولت أن يكون الحوار: (بعلم وعدل وإنصاف، لا بجهل وظلم، كحال أهل البدع) [1] .
وحاولت أن لا أهدر كل حسناته-إن وجدت له، لأن الصوفية حسناتهم تصلح أن تكون سيئات [2] -، وقدمت حسن الظن به، وقلت: قد يكون الرجل اجتهد في طلب الحق وأخطأ: ( ... وخير الخطائين التوابون) .
رواه أحمد في: (مسنده) (3/ 198) ، والترمذي في: (جامعه) (4/ 659) ، وابن ماجه (2/ 1420 - بسند قوي) ، وصححه الحاكم، وضعفه الذهبي، والعراقي بعلي بن مسعدة، وانتصر ابن القطان لتصحيح الحاكم، والحق معه، لذا صححه الألباني في: (صحيح الجامع) (رقم:4515/ 4931) ، و (تخريج المشكاة) (2341) ، انظر: (الجامع الأزهر) (6292) ،
(1) -انظر: (منهاج السنة النبوية) (4/ 337) لشيخ الإسلام ابن تيمية، أما كتابي الأول: (الجهل والإجرام في حزب والعدل) ، فكان انتصارًا لأصحاب رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولأهل السنة وقد قررنا أن نغير الأسلوب في الكتابة مع المخالف لأن قصدنا رجوعه إلى الحق ليس إلا، ولست معصومًا من الخطأ، ولا نحن ندعي ذلك.
(2) -ويرى أصحابه أن من حسناته التي يشكر عليها وقوفه في وجه ظلم الدولة، (ورسالته للحسن الثاني(الإسلام أو: الطوفان) ، وقد رأينا ما فيها من النفاق الصوفي والتحريض على أهل السنة والجماعة، وأنا أحيل أتباعه على أتفه مجلة بالمغرب: (نيشان) (العدد:192/ 13 - 19 مارس 1009 م) : ليقرأوا على غلاف المجلة وفي الصفحة الثالثة، و (28/إلى:36) جرأة الكاتب وهو علماني، وتأملوا في العنوان الأول: (الحسن الثاني آخر الفراعنة، مات الحسن الثاني، لكن شبح جبروته ما زال قائمًا ... أخبار تعكس مدى قسوة الملك الراحل، قسوة جعلت منه حاكمًا مطلقًا، وفرعونًا يتصرف فقط بما يمليه عليه مزاجه ... ) ، وشتان بين الخطابين، وأخرى لمحمد السادس:"إلى من يهمه الأمر"!!).