فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 846

قال عبد السلام ياسين في كتابه: (الإسلام أو: الطوفان) (ص:361) : (وهكذا يقف أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-موقف الخصم العنيد من رجال الله، فهو يكفر ابن عربي لأن هذا الولي حاول أن يعبر عما لا يعبر عنه ... ) .

وياسين يجهل أن شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-كان يحسن الظن بابن عربي الحاتمي، قبل اطلاعه على كتابه: (فصوص الحكم) ، و (الفتوحات المكية) ، ولما قرأهما صُدِم حيث رأى إلحادًا وزندقةً لا مثيل لهما في دنيا الناس.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-: (وإنما كنت قديمًا ممن يحسن الظن بابن عربي وأعظمه لما رأيت في كتبه من الفوائد، ولم نكن بعد اطلعنا على حقيقة مقصوده ولم نطالع(الفصوص) ونحوه، وكنا نجتمع مع إخواننا في الله نطلب الحق ونتبعه ونكشف حقيقة الطريق، فلما تبين الأمر عرفنا نحن ما يجب علينا، فلما قدم من المشرق مشايخ معتبرون وسألوا عن حقيقة الطريقة الإسلامية ... وحقيقة حال هؤلاء، وجب البيان).

يا شيخ ياسين ألست القائل في كتابك: (الإسلام غدا) (ص:777) : (والشيخ الأكبر ابن عربي كان رجل عاطفة وقلب، طاوعه المنطق ما لم يطاوع غيره فنطق بالحقيقة نطقًا ما هو بأفصح وأجمل ولا أجمع من حديث رسول الله) .

وأيضًا قلت في كتابك: (الإسلام غدا) (ص:360) : (إنهم-أي: علماء السلف-عند ما يتلقون مثل هذه الشهادة من رجل فصيح القلم والجنان مثل سيدي محيي الدين ابن عربي يستعظمون ما يقرأون) .

تعالوا معي يا أتباع عبد السلام ياسين لنرى من وصفه شيخكم ياسين بالأوصاف التالية: (ابن عربي كان رجل عاطفة وقلب) ،

وقوله: (طاوعه المنطق ما لم يطاوع غيره) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت