فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 846

عن حميد (يعني: ابن هلال) قال: كان رجل من الطفاوة طريقه علينا، فأتىعلى الحي فحدثهم قال: قدمت المدينة في عير لنا فبعنا بياعتنا [1] ثم قلت: لأنطلقن إلى هذا الرجل، فلآتين من بعدي بخبره، قال: فانتهيت إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فإذا هو يريني بيتًا.

قال: إن امرأة كانت فيه [2] فخرجتْفي سرية من المسلمين، وتركت اثني [3] عشر عنزًا لها وصيصتَها [4] كانت تنسج بها، قال: فعقلت [5] عنزًامن غنمها وصيصتها، فقالت: يا رب! إنك قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفط عليه، وإني فقدت عنزًا من غنمي وصيصتي، وإني أنشدك عنزي وصيصتي، قال فجعل رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يذكر شدةمناشدتها لربها تبارك وتعالى.

قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (فأصبحت عنزها ومثلها، وصيصتُها ومثلُها وهاتيك فأتها فاسألها إن شئت قال: قلت: بل: أصدقك) .

رواه أحمد في: (مسنده) (5/ 67) ، قال الشيخ المحدث الألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (6/ق/1047/ 1048/رقم:2935) : (قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير الرجل الطفاوي، فإنه لم يسم، ولا يضر لأنه صحابي، والصحابة كلهم عدول-خلافًا لابن حزم، وليحيى بن الحسين الهاوي ومن على شاكلته من الشيعة، والخوارج-وقال الهيثمي في:(المجمع) (5/ 277) : (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح) .

(1) -وفي: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (6/ق 2/ 1048/رقم:2935) : (فبعنا بضاعتنا) . قال الألباني-رحمه الله تعالى-: والتصحيح من: (المجمع) ، والمعنى قريب.

(2) -وقال المحدث الألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (6/ق/1047) : (يعني: بيتًا في المدينة) .

(3) -وفي: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (6/ق/1047) : (ثنتي عشرة) .

(4) -قوله: (وصيصتها) : هي الصِّنارة التي يغزل بها وينسج كما في: (النهاية) ، و (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (6/ق/1048) .

(5) -قوله: (فعقلت) صوابه: (ففقدت) التصحيح من: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (6/ق/1047) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت