فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 846

وبما أن الأشياء تعرف بحقائقها، كما تعرف بأضدادها، ولذا قيل:

الضدّ يظهر حسنه الضدّ * و بضدّها تتميّز الأشياء

أو: (تتبيّن الأشياء) ، كذلك تعرف الأشياء بأنواعها، وأمثالها، والخطب فيها جليل، وجَلَلٌ، والكلام في جنسها ونوعها عسير، والخوض في لججها ليس بيسير، وراقمه أسير، وضُرب بينه وبين مكتبته بسياج الأسوار، والكاتب بلا كتاب قصير، وصاحب الدعوة حقير، وعند العلماء فقير.

وقد قال ابن خلدون في: (مقدمته) (ص:4) : (التحقيق قليل، وطَرْف التنقيح في الغالب كَليل، والوهم نَسِيبٌ للأخبار وخَليل، والتقليد عريقٌ في الآدميين وسليل) .

والتعريفات لا بد فيها من العلم والمعرفة حتى يمكن فهمها وأداؤها والقيام بها على الوجه المطلوب شرعًا-كما بينت هذا في: (نشر العبير في منظومة قواعد التفسير) (ص:29) .

وقد اختلف العلماء-اختلافًا كبيرًا في اشتقاق وتحديد لفظة: (التصوف) ، و (الصوفي) ، ولذلك ذكر السراج-كما في: (اللمع) (ص:47) ، و (التعرف لمذهب أهل التصوف) (ص:34/ 35) ، و (عوارف المعارف) (ص:54) -عن بعض أئمة التصوف أنه سئل عن حده فأجاب بأكثر من مائة جواب، وجمع القشيري نحوًا من ستين تعريفًا-كما في: (الرسالة) (2/ 550/557) .

أما السهروردي-كما في: (عوارف المعارف) (ص:54) - فيقول: ("وأقوال المشايخ في ماهية التصوف تزيد على ألف قول") .

بل:"ذكروا أن الأقوال المأثورة في حد التصوف زهاء الألفين"-كما في: (مقدمة التعرف لمذهب أهل التصوف) (ص:11) . والقول معزو إلى طاهر الحامدي، كما في هامش: (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت