فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 846

الطامة الثانية عشرة:(اكتشاف نبي جديد):

اكتشاف وكشف عجيب من رجل أمي جاهل لم يكن يحفظ حزبًا واحدًا من القرآن بشهادة تلميذه أحمد بن مبارك، ولكنه مع ذلك كان يستطيع التفريق بين القرآن والحديث بمجرد السماع، بل: كان يستطيع أيضًا أن يفرق بين القرآن والحديث النبوي والحديث القدسي، كل ذلك بالكشف الصوفي الذي يتغنى به الأستاذ عبد السلام ياسين، من غير علم ولا تعليم، وليس هذا فحسب بل: كان يستطيع أيضًا أن يفرق ويعلم صحيح الحديث من حسنه، وموضوعه من ضعيفه فإذا ألقي إليه الحديث علم هل قاله الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أو: لا؟ -كما في: (الفكر الصوفي) (ص:299/وما بعدها) لشيخنا ومجيزنا العلامة عبد الرحمن عبد الخالق ..

بل: أعجب من هذا كله وأخبث اكتشافه نبيًا جديدًا اسمه: (هويد) ، وأن له كتابًا يحفظه الدباغ وإليك أيها الأستاذ هذا الفتح والكشف المزعوم، وهذا يشبه ما ذكره علماء الحديث حول رتن الذي ادَّعى الصحبة، بعد خير القرون، وقلت:

وبعده رتَنُ ما أدْراكا * ما رتَنٌ نَعُدُّه أفَّاكَا

ونكتفي هنا بنظم (اباهِ) * شيخ الشيو خ من به نباهي:

(ورتن كجبل قد ادعى * صحبة خير مَن دُعِي ومَن دعَى

من بعد ما خير القرون وادَّعى * وأودع القلوب ما قد أودعا).

قال أحمد بن مبارك في: (الإبريز) (ص:103/ 104) : (ومما قاله رضي الله عنه في نسب هود محصلة كشف وعيان فإنه أمي لا يعرف تاريخًا، ولا غيره فلا ينبغي لأحد أن يعارضه بما قال أهل التاريخ في نسب هود لأنه مبني على خبر الواحد، ومع ذلك فقد اضطرب في خبر الواحد في نسب هود فقيل في نسبه هود بن عبد الله بن رباح بن الجارود بن عماد بن عوض بن آدمبن سام بن نوح.

وقيل: هو هود بن شارخ بدار فخشذ بن سام بن نوح-عليه السلام-فهو على هذا ابن عم أبي عماد دائمًا جعل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت