فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 846

عاد وإن لم يكن منهم لأنهم أفهم لقوله وأعود لحاله وأرغب في اقتفائه.

قال-رضي الله تعالى عنه-: وأما عادًا الأولى فكانوا قبل نوح-عليه السلام-وأرسل الله لهم نبيًا يسمى (هويد) .

وهو رسول مستقل بشرعه بخلاف هود الذي أرسل إلى عاد الثانية فإنه مجدد لشرع من قبله من المرسلين.

قال: وكل رسول مستقل فلا بد أن يكون له كتاب، قال: ولسيدنا (هويد) ، المذكور كتاب وأنا أحفظه كما أحفظ جميع كتب المرسلين، فقلت له: وتعدُّها، قال أحفظها ولا أعدها اسمعوا مني.

ثم جعل يعدها كتابًا كتابًا، قال: (أي: الدباغ) ، ولا يكون الولي وليًا حتى يؤمن بجميع هذه الكتب تفصيلًا ولا يكفيه الإجمال فقلت: هذا لسائر الأولياء المفتوح عليهم فقال: بل: لواحد فقط وهو الغوث فاستفدت منه في ذلك الوقت أنه رضي الله عنه هو الغوث وعلومه دالة على ذلك فإني لو قيدت جميع ما سمعت منه لملأتُ أسفارًا، وكم مرة يقول: جميع كلامي معكم على قدر ما تطيقه العقول).

يجهل هؤلاء الدجاجلة أن النسب ثلاثة أجزاء وأقسام:

1 -جزء اتفق أهل السِّير والأنساب على صحته وهو إلى عدنان،

2 -وجزء مختلف فيه ما بين متوقف فيه وقائل به، وهو ما فوق عدنان إلى إبراهيم،

3 -وجزء لا نشك أن فيه أمورًا غير صحيحة وهو ما فوق إبراهيم إلى آدم.

قال الإمام البغوي في: (شرح السنة) (13/ 193) : (ولا يصح حفظ النسب فوق عدنان) .

وقال الإمام النووي في (تهذيب السيرة) (ص:15) : (ولا يصح فيه شيء يعتمد) .

وقال الإمام ابن القيم في: (زاد المعاد) (1/ 71) -بعد أن ذكر النسب إلى عدنان-: (إلى هاهنا معلوم الصحة، متفق عليه بين النسابين، ولا خلاف البتة، وما فوق عدنان مختلف فيه، ولا خلاف بينهم أن عدنان من ولد إسماعيل السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت