فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 846

وقد كتب أحد الباحثين يدعى نوفل بن إبراهيم مقالًا مهمًا بتاريخ-13 - 9 - 2008 م وصف فيه وضع المغاربة الصوفية الذي تباركه الدولة وتحميه بضلاله وإضلاله، وسماه باسم وافق المسمى: (التصوف الفرنكو أمريكي الجديد في المغرب) .

فقال: عند ما تقلب المكتبة العربية، أو: تتصفح مواقع الشبكة العنكبوتية، للبحث عن الدراسات والبحوث العلمية عن الطرق الصوفية، يجد الباحث ركامًا هائلًا من الكتب والبحوث والمقالات عن الطرق الصوفية وعقائدها وتاريخها وشعائرها، بيد أنه لن يجد شيئًا بالعربية تقريبًا عن فئة جديدة من الصوفية، برزت بقوة في السنوات الأخيرة في المغرب، والتي يمكن نعتها بالصوفية الفرنكو أمريكية الجديدة.

فهي جديدة لما تتسم به من خصائص عصرانية مخالفة للمعهود من الصوفية، بمختلف طرقهم المشرقة والمغربة.

وهي فرنكو أمريكية لأن القائمين عليها فرنكفونيين مشبعين-هكذا كتب، خبر إن والوصف منصوبان-بالثقافة الفرنسية، ولكنها تشبه حركات: (العهد الجديد) النصرانية في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنها تستجيب للمواصفات الأمريكية المطلوبة وتوصيات مراكز البحث الأمريكية المهتمة، بدعم التصوف وتكوين دعاته وتدريبهم حتى يكونوا في مستوى مواجهة ما يسمونه بالأصولية الإسلامية، مثل مؤسسة راند ... وتصريحات أمريكية متعددة في هذا الصدد.

وقد اعترف المستشرق الشهير (برنارد لويس) -المعروف بصهيونيته [1] وعداوته الشديدة للإسلام والمسلمين-بأن الغرب

(1) -وقد بينت في هامش كتاب: (إخبار الأصحاب بفوائد العتاب) (ص:78) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (5/ 65) تحت عنوان: (تنبيه للتاريخ: دعوى التفريق بين الصهيونية وسائر اليهود) :(الخديعة الكبيرة التاريخية التي يحمي بها اليهود أنفسهم ضد النقمة التي تتوجه عليهم ردًا على الحركات الإجرامية التي تقوم بها جماعات منهم، هي أن يبادر إلى إطلاق الإشاعات الكاذبة، والدعايات المفتراة، التي توحي للناس بأن هذا العمل الإجرامي منحصر بفئة خاصة منهم، أما سائر اليهود فهم بريئون من أعمال هذه الجماعات، ولا صلة لهم بها!

وقد يتظاهرون بخصومتها أو: تأييد أعدائها، مع أن معظمهم في الحقيقة متواطئون سرًا معها، أو: مؤيدون لها ومتعاطفون معها، ولكنهم يتخذون هذا الموقف لحماية سائر اليهود من جهة، وليتسنى لهم من جهة أخرى خدمة العصابات المجرمة على نطاق واسع ضمن صفوف أعدائهم، وبشكل سري ماكر.

ومن صور هذه الخديعة التاريخية الإشاعات الكاذبة التي ضللت كثيرًا من الناس، وما تزال تضلل كثيرًا منهم، وهي التي تزعم أن الصهيونية شيء واليهودية العامة شيء آخر، مع أن الوقائع التاريخية قد أثبتت أن كل يهودي في العالم هو صهيوني أو: مؤيد للحركة الصهيونية، سواء أكان داخلًا ضمن تنظيم الحركة الصهيونية أو: لم يكن داخلًا فيها، ذلك لأن مبادئ الصهيونية وبرامج عملها ذات جذور تعود إلى التعاليم اليهودية، التي اتخذت عندهم طابعًا دينيًا راسخًا، على الرغم من أن معظم هذه التعاليم من التحريفات التي أدخلها شياطين اليهود على شريعة موسى وعظات الأنبياء والرسل الذين جاءوا من بعده عليهم السلام ... ).

انظر للتوسع أكثر في هذه الخديعة اليهودية كتاب: (مكائد يهودية عبر التاريخ) (ص:299) ، من مطبوعات دار القلم، و (نوادر الشوارد) (ص:151/ 152/رقم:205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت