فهرس الكتاب
فعجبنا فأعاد رأسه، فجاء جندب-يعني: ابن كعب الأزدي-فقتله-وفي رواية مطولة-: فقال الناس: سبحان الله يحيي الموتى؟ ورآه رجل صالح من المهاجرين فنظر إليه فلما كان من الغد اشتمل على سيفه فذهب يلعب لعبه ذلك، فسل الرجل سيفه فضرب عنقه، وقال: إن كان صادقًا فليحيي نفسه).
أخرجه الطبراني (برقم:1725) ، والدارقطني في: (سننه) (3/ 114) إلا أنه عزا القصة لجندب البجلي، وذكرها الذهبي في: (السير) (3/ 175/176) ، وفي: (تاريخ الإسلام) (3/ 3) وقال: صحيح الإسناد).
قولهم: (كل ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي) : غير صحيح أبدًا، فمثلًا القرآن معجزة للنبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وهل يصح أن يكون كرامة لولي؟ الجواب لديكم معشر القراء. زيادة أن الله يؤيد أنبياءه بمعجزات لا تحصل لغيرهم.
وللبيهقي في: (الدلائل) (1/ 10) كلام في الموضوع ينبغي أن يسجل بماء الذهب لنفاسته، ومثله لشيخ الإسلام ابن تيمية في: (النبوات) (ص:12/ 13/21) ، لو قالوا: كل كرامة للولي فهي آية للنبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-المتبوع، وفيها تثبيت وكرامة وتأييد ونصر وإعانة لذلك الولي، لكان صحيحًا-كما في: (فتاوى المدنية) (ص:217) للمحدث الألباني.
إثبات كرامات الأولياء، خلافًا للمعتزلةومنها: أن كرامات الأولياء تقع باختيارهم وطلبهم وهذا هو الصحيح عند أصحابنا المتكلمين (يعنون بهم: علماء العقيدة!) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-كما في: (شرح الواسطية) (2/ 297) لشيخنا العثيمين-رحمه الله تعالى-: (من كان مؤمنًا تقيًا، كان لله وليًا) .