فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 846

يقول أبو الفضل عمر الحدوشي: (والولاية ليست بالدعوى والتمني، بل: الولاية تكون بالإيمان، والتقوى، وكثرة النوافل-بعد أداء الفرائض-، والولي عندي: هو كل من أدى حقوق الله كاملة على حسب استطاعته، كما شرع الله، وسن رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وأدى حقوق عباده) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-كما في: (النبوات) (ص:175/إلى:197) ، قال علي القاري في: (مرقاة المفاتيح) (10/ 283) : (والكرامات، جمع كرامة وهي اسم من الإكرام والتكريم، وهي فعل خارق للعادة غير مقرون بالتحدي، وقد اعترف بها أهل السنة، وأنكرها المعتزلة، واحتج أهل السنة بحدوث الحبل لمريم من غير فحل، وحصول الرزق عندها من غير سبب ظاهر، وأيضًا ففي قصة أصحاب الكهف في الغار ثلاثمائة سنة وأزيد في النوم أحياء من غير آفة دليل ظاهر، وكذا في إحضار(آصف بن برخيا) عرش بلقيس قبل ارتداد الطرف حجة واضحة، وقيل: هو سليمان-عليه الصلاة والسلام-نفسه، وأما المعتزلة فتعلقوا بأنه لو جاز ظهور الخارق في حق الولي لخرج الخارق عن كونه دليلًا على النبوة، وأجيب: بأنه تمتاز المعجزة عن الكرامة باشتراط الدعوى في المعجزة وعدم اشتراطها في الكرامة، بل: في الحقيقة كرامة كل ولي معجزة لنبيه لدلالتها على حقيةمتبوعه، وأما قول ابن الملك وبقدرة الأنبياء عليها متى أرادوها ليسهل عليهم تمهيد الأديان والشرائع، ففيه نظر ظاهر).

ومنهم من قال: إن كرامات الأولياء لا تقع باختيارهم وطلبهم، وفيه: أن الكرامات قد تقع بخوارق العادات على جميع أنواعها ومنعه بعضهم وادعىأنها تختص بمثل إجابة دعاء ونحوه، وهذا غلط من قائله وإنكار للحس.

بل الصواب: جريانها بقلب الأعيان وإحضار الشيء من العدم ونحوه).

وقال الإمام النووي في: (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج) (16/ 108) : (إثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل السنة خلافًا للمعتزلة، وفيه: أن كرامات الأولياء قد تقع باختيارهم وطلبهم، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا المتكلمين، ومنهم من قال: لا تقع باختيارهم وطلبهم، وفيه: أن الكرامات قد تكون بخوارق العادات على جميع أنواعها. ومنعه بعضهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت