فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 846

(عبد السلام ياسين لا مانع عنده أن يعلن حزب أو: تجمع إلحادهما):

الشيخ عبد السلام ياسين لا مانع عنده أن يعلن حزب أو: جماعة إلحادهما بالمغرب، أما كفر الردة فلا مكان عنده في جماعته، حقًا لا مكان-في جماعتهم-لقول رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كما في: (الصحيحين) : (من بدل دينه فاقتلوه) [1] .

أما أن يقول لا مانع عنده أن يعلن حزب أو: تجمع إلحادهما فهو ضلال ومعارضة لنصوص الشرع، لأن مقولة ياسين-لو لم يكن جاهلًا-توجب الكفر وتنفي الإيمان.

ويجهل ياسين أن مذهب الخوارج الذين مرقوا من الدين بالتأويل، فكفروا الناس بصغار الذنوب وكبارها: ما وصفهم به رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من المروق وما أذن فيهم من سفك دمائهم، مع العلم أن العلماء اختلفوا في الحكم عليهم [2] .

(1) -قال الشيخ الألباني في تعليقه على كتاب: (الإيمان) لأبي عبيد (ص:89/رقم التعليق:86) : (أخرجه البخاري وأصحاب السنن من حديث ابن عباس مرفوعًا. وأحمد"5/ 231"من حديث معاذ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين) .

(2) - قالت أم الفضل-عفا الله عنها-: قال شيخنا أبو الفضل-فرج الله كربته- في كتابه: (كيف تفهم عقيدتك بدون معلم؟ -200 سؤال وجواب) (ص:108/ 109) تحت: (السؤال الثمانون بعد المائة) : (وتواترت الأحاديث عن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-بوصفهم وذمهم والتحريض على قتالهم، ففي:"الصحيحين"عن سويد بن غفلة قال علي - رضي الله عنه: إذا حدثتكم عن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فوالله لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، وإني سمعت رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يقول:"سيخرج قوم في آخر الزمان حِداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة".

وفيهما عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يقول:"يخرج في هذه الأمة-ولم يقل منها-قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم يقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو: حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فينظر الرامي سهمه فيتمارى إلى نصله وإلى رصافه فيتمارى في فوقه هل علق بها من الدم شيء"...

ثم قال شيخنا: لذا ذكر البخاري في:"صحيحه"تحت باب:"قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم"... وكان ابن عمر يقول:"إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكافرين فجعلوها على المؤمنين".

ومن صفاتهم أيضًا قوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-:"يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصومه مع صومهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية""متفق عليه".

وقال:"سيكون بعدي من أمتي قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز حلوقهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه هم شرار الخلق والخليقة"- (صحيح سنن ابن ماجه) (رقم:140) -وقال:"الخوارج كلاب أهل النار"- (صحيح سنن ابن ماجه) (رقم:143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت