فهرس الكتاب
إذا كان لا مانع عندك أن يعلن حزب أو: تجمع إلحادهما فما الفرق بين دعوتك وبين ما ينادي به الملحدون، وما فائدة إرسال الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-؟ يا شيخ ياسين.
وما فائدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
وما فائدة الحديث عن الجهاد في سبيل الله-بنوعيه؟:
1 -جهاد الدفع،
2 -وجهاد الطلب-
فالجهاد لإعلاء كلمة الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحكم قطع يد السارق، وحكم الحرابة، وحكم الردة، وحد الزنا، وحد القذف، وحد الخمر، فهذه منطقة محظورة والحديث عنها حرام عند الملحدين وعندك أنت لأنك قلت في كتابك: (الشورى والديمقراطية) (ص:54) : (لا مانع عندنا أن يعلن حزب أو: تجمع إلحادهما، ولا مانع عندنا أن يقيم سرادقات الانتخابية ليجرب حظه إن كان لغباوته لا يتعظ بعبر التاريخ) .
كيف تقول لهؤلاء الملحدين الذين يحكمون ويتحكمون في بلاد المسلمين لا مانع عندك أن يعلنوا إلحادهم؟ أتعلم أن شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-بيّن في مقدمة رسالة: (العبودية) (ص:6) : (أن الإنسان على مفترق طريقين لا ثالث لهما فإما أن يختار العبودية لله، وإما أن يرفض هذه العبودية فيقع لا محالة في عبودية لغير الله) .
فالذي يدافع عن هؤلاء ويدعوهم إلى أن يعلنوا إلحادهم، إنما يدافع عن الطاغوت، و (الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود، أو: متبوع، أو: مطاع، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو: يعبدونه من دون الله