فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 846

القاصمة الثانية:(الفتح الثاني الأغرب):

يقول عبد العزيز الدباغ:(وأما أهل الحق فلهم فتح في أول الأمر وفي ثاني الأمر، أما الفتح في أول الأمر فجميع ما سبق فتحه لأهل الظلام في هذا العالم سمائه وأرضه، فيشاهد صاحب هذا الفتح الأرضين السبع وما فيهن، والسماوات السبع وما فيهن، ويشاهد أفعال العباد في دورهم وقصورهم، لا يرى ذلك ببصره وإنما يراه ببصيرته التي لا يحجبها ستر ولا يردها جدار، وكذا يشاهد الأمور المستقبلة مثل ما يقع في شهر كذا وفي سنة كذا وهؤلاء وأهل الظلام في هذا الفتح على حد سواء.

ولذا يقال: الكشف أضعف درجات الولاية، أي: لأنه يوجد عند أهل الحق ويوجد عند أهل الباطل، وصاحبه لا يأمن على نفسه من القطيعة واللحوق بأهل الضلال حتى يقطع مقامه ويتجاوزه).

وقد شرح هذه الفتوحات المزعومة صاحب: (جواهر المعاني) (2/ 56/57/ 119) (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 60) -حيث يقول: (فإن الفتح هو زوال الحجب الحائلة بين العبد وبين حضرة القدس، وهي مائة ألف حجاب وخمسة وستون ألف حجاب(165000) . وزوال هذه الحجب بأسرها هو الفتح ... وحقيقة الفتح هو ما بزغ عن الغيب عن زوال حجاب بعد حجاب).

يقول صاحب: (جواهر المعاني) (2/ 89) : (يقول بعض الكبار: إني أرى السموات السبع والأرضين السبع والعرش داخلًا في وسط ذاتي، وكذا ما فوق العرش من السبعين حجابًا، وفي كل حجاب سبعون ألف عام، وبين كل حجاب وحجاب سبعون ألف عالم ... وكذا ما فوق الحجب السبعين من عالم الرقّا-يطلق الصوفية(عالم الرقا) على ما فوق الحجب السبعين-فكل هؤلاء المخلوقات لا يقع في فكرهم شيء فضلًا عن جوارحهم إلا بإذن صاحب الوقت، أعني به: القطب.

قال راوي (الجواهر) معلقًا: (وهذه المرتبة أعطاها الحق له-يعني: للتجاني-لكونه خليفة عنه) .

ويقول التجاني في: (الجواهر) (2/ 88) : (الخليفة له التصرف العام والحكم الشامل التام في جميع المملكة الإلهية، وله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت