بحسب ذلك الأمر والنهي، ووالتقرير والتوبيخ، والحمد والذم على حسب ما يقتضيه مراد الخليفة سواء كان نبيًا، أو: وليًا مستوون في هذه المرتبة).
ويُنسَبُ للشيخ أحمد التجاني أنه: يتصرف في الكون التصرف العام، ويحكم فيه الحكم الشامل التام في جميع الكون، وأن له الأمر والنهي، والتقرير والتوبيخ، والحمد والذم، ولا فرق بينه وبين الأنبياء!!
وقال ابن عربي بعد أن ذكر مقام القطبية في: (الفوحات المكية-أو: المسوخات) (3/ 83) : (ولأصحاب هذا المقام التصريف والتصرف في العالم) .
قال أحمد التجاني عن القطبانية-كما في: (جواهر المعاني) : (وهي الخلافة العظمى عن الحق مطلقًا في جميع الوجود جملة وتفصيلًا، حيثما كان الرب إلهًا كان هو خليفة في تصريف الحكم وتنفيذه في كل من عليه ألوهية الله تعالى ثم قيامه بالبرزخية العظمى بين الحق والخلق، فلا يصل إلى الخلق شيء كائنًا من كان من الحق إلا بحكم القطب وتوليه ونيابته عن الحق في ذلك وتوصيل كل قسمة إلى محلها ثم قيامه في الوجود بروحانيته في كل ذرة من ذرات الوجود جملة وتفصيلًا) .
هذا كلام كبار الصوفية في القطبانية واحكم-أخي-بما شئت فيه واحتكم.
وثالثة الأثافي ما قاله عبد الرحمن الفاسي:
الغوث واحد بمكة انتمى * مقامات أعلى مقامه السما
والنجبا عينٌ بمصر نسبوا * والبدلا ميم بشام ذهبوا
والنقبا سين بمغرب أتوا * رجالهم إلى العراق يا رووا
وفي الأقاليم أقطاب سبعة * وفي الجوانب أوتاد أربعة
فأصنام غلاة الصوفية على هذا تفوق أصنام كفار قريش، فأصنام قريش (360) صنمًا، وأصنام الصوفية (431)