يسعى إلى تحقيق مصالحة مع: (التصوف الإسلامي) ، ودعمه ليستطيع ملء الساحة الدينية والسياسية وفق ضوابط: (فصل الدين عن الحياة) ، وإقصاء الإسلام نهائيًا عن قضايا السياسة والاقتصاد، بنفس الطريقة التي استخدمت في تهميش النصرانية في أوروبا والولايات المتحدة.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري بعد أن يذكر توصية للجنة الحريات الدينية التابعة للكونجرس الأمريكي بضرورة تشجيع: (حركات الإسلام التقليدي والصوفي) : (ومما له دلالته، أن العالم الغربي الذي يحارب الإسلام، يشجع الحركات الصوفية، ومن أكثر الكتب انتشارًا الآن في الغرب، مؤلفات محيي الدين بن عربي، وأشعار جلال الدين الرومي) .
قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه أبو الفضل عمر الحدوشي: كنت قد بينت في كتابي: (روضة الأزهار في رسائل الأخيار) (ص:318/ 322) ، بأن كثيرًا وزراء الأوقاف يجاء بهم للقضاء على بقية الباقية من العقيدة الإسلامية الصحيحة، ولتدجين وتدجيل الكتاتيب القرآنية.
وقد قرأت في كتاب: (حفنة در) (ص:14) لشيخنا العلامة أبي أويس-حفظه الله تعالى-ما نصه: ( ... ومن الطرائف في الباب أن بعض الأثرياء وهب قصرًا كبيرًا بمدينة الرباط للحكومة فاختير ليكون مقرًا لما سُمي:(دار الحديث الحسنية) وفتحت أبوابها ومرت سنوات سُجل فيها جمعٌ من طلبة البوادي والجبال ممن يحفظون القرآن وشيئًا