من المتون ولما تخرج هؤلاء دخلها حملة شهادات المدارس العصرية، فنَزَل مُستواها وأخرجت جُمهورًا ممن يُسمون: (العلماء خريجي دار الحديث الحسنية) معظمهم لا يعرف كيف يتوضأ ويصلي، سأل بعضُ أصحابنا أحدَهم عن عنوان، أي: كتاب من كتب الحديث ففكر طويلًا وتنحنح وسَعَل، ثم قال: كتاب: (الأربعين حديثًا) للنووي فيما أظن، وقد قال ولدي فيها منذ سنين:
دار الحديث يا وَلَد * مَهزَلةٌ في ذا البلَدْ
وسميتها أنا: (دار الْحَدَث) [1] وقد زرتها وتوالى على رئاستها منهم:
1 -خليل الورزازي،
2 -ومصطفى العلوي،
3 -وفاروق النبهاني، وهذا سوري محظوظ تمغْرَب وتأثَّل أموالًا،
4 -ودكتور يقال له: الخمليشي يساري اختير ليقضي عليها القضاء المبرم).
وقد ذيلته من وراء القضبان بيت الأستاذ أويس ببيتن قائلًا:
تذودُ عن دينٍ تُرى * أم عن شياطين مُرُدْ
مصالحٌ دنيويَّةٌ * وشأنُ أخْرى مُفْتَقَدْ
وإن شئت قلت:
هي للدناءة مرتعٌ * والعلم فيها مُفتقد
أو:
(1) -وسميتها أنا: دار الحديد، لأن المسجل بها يذهب يوميًا في الحديد ويرجع في الحديد دون أن يستفيد.