الأشخاص مهما علا كعبهم في العلوم الشرعي، أكفر بالطاغوت وأقول من وراء القضبان في نظم كلمة التوحيد تحت عنوان: (النظم المفيد لشروط كلمة التوحيد) :
1 -واعلم بأن الكفر بالطاغوت * فرضٌ من الخالق بالثبوتِ
2 -على بني آدم أن يلتزموا * به وللإيمان أن يغتنموا
3 -إلهُنَا سُبحانهُ مَن يُعبدُ * وَكُلّ مَا بَرَا لَهُ يُوَحِّدُ
4 -والكفر بالطاغوت يأخذ صفهْ [1] * أقسامها أربعة معرَّفهْ
5 -أولها: أبْطِلْ عبادة سوى * ربٍّ مُمَجَّدٍ على العرش استوى [2]
6 -والثاني: تركها وبغْضها يجِي * في ثَالِثٍ وكلُّ ذَا بالحُجَجِ
7 -ورابعٌ: تكفير أهلها الأولى * قَدْ حُمِّلُوا بالشرك وزرًا أثقَلاَ
8 -وأن تُعَادِيهِمْ وتُخْلِي دارَهم * ولاَ تَكُنْ مهما جَرَى جَارًا لهم
9 -هذا وللأيمان بالرحمن * معنى اعتقادٍ ما له من ثانِ
10 -ووقع الخلاف في تفسيرهم * فقائل لا يلزمن تكفيرهم
11 -وقيل: ذا شرط له محتم * وفاسد إسلامهم لا يجزم
12 -وفصل ذا الخطاب في تدقيقه * لا يُشْرَط التكفير في تحقيقه
13 -وبينوا مذهبهم بقولهم: * لا يلزمن تصحيحنا لدينهم
14 -وكل من لم يسلمن فكافر * مسفّه لنفسه مجاهر
(1) -وإن شئت قلت:
4 -والكفر بالطاغوت ذا له صفهْ*
(2) -قال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في: (السير) (11/ 376) : (وورد عن إسحاق أن بعض المتكلمين، قال له:(كفرتُ برب ينزل من سماء إلى سماء) . فقال-له إسحاق-:"آمنتُ برب يفعل ما يشاء". قلت-القائل: الذهبي-: هذه الصفات من الاستواء والإتيان والنزول، قد صحَّت بها النصوص، ونقلها الخلف عن السلف، ولم يتعرضوا لها، بردٍّ ولا تأويل، بل: أنكروا على من تأولها مع إصفاقهم-أي: اتفاقهم-على أنها لا تشبه نعوت المخلوقين، وأن الله ليس كمثله شيء، ولا تنبغي المناظرة، ولا التنازع فيها، فإن في ذلك محاولة للرد على الله ورسوله، أو: حومًا على التكييف أو: التعطيل).