فهرس الكتاب
والبيئة والسلام العالمي!!!
وكان المنتدى، الذي عقد في مدينتي طنجة وتطوان بين 25 و 30 يوليو-تحت عنوان براق ومخادع كما سوف يأتي بيانه-ألا وهو: (المنتدى العالمي الأول للطريقة المشيشية الشاذلية!) .
وقد تركزت المحاضرات على محور (الدور الصوفي تجاه قضايا المجتمع) ، مثل: (التصوف والمواطنة) ، و (التصوف ووحدة المغرب العربي) ، و (التصوف وحوار الأديان) !، وكأن التصوف صار ملح الطعام لا غنى عنه، وهو الحل لكل مشاكل الإنسان والمجتمع والدولة! والملاحظ دومًا في كل هؤلاء المحاضرين المثقفين من الصوفية الجدد، سواء في هذا الملتقى، أو: في محاضراتهم الأخرى التي يلقونها أمام المثقفين، أنهم يمارسون التقية الشيعية، فهم يتجنبون ذكر الجانب المظلم والخرافي للتصوف، رغم دعوتهم له في زواياهم وحضراتهم ولقاءاتهم الخاصة وطقوسهم.
فتلك المحاضرات التي يتظاهر أصحابها بالحداثة والعقلانية، تخفي ما يمارس في الزوايا، مثل الزوايا البوتشيشية وحليفتها وأمها من الرضاع العليوية، من ممارسات تبلغ المدى في تكريس الجهل والخرافة، وإهانة الكرامة الإنسانية وللعقل، من عبودية البشر للبشر وصراخ هستيري، كلما ذكر اسم الشيخ وترويج للخرافات، التي تمثل انتكاسة للعقل المسلم، ولكتب تنحط بالعقل الإنساني إلى هاوية سحيقة، مثل كتاب: (الإبريز) ، الذي أملاه الجاهل الأمي عبد العزيز الدباغ على أحد تلاميذه.
وتكفي نظرة على محتواه، ليدرك المرء الهاوية السحيقة والانتكاسة التي تستهدف المجتمع المغربي من جديد، وخاصة طلائعه المثقفة، بما يحويه من الشرك بالله العظيم، والخرافات العجيبة والمذهلة، التي لا يكاد المرء يصدق أن يكون هناك مثقف، يعرف دين الإسلام يمكن أن يصدق بها، فضلًا عن أن يدعو لها!.
وهو ما يعيد إلى الأذهان ما يؤكده كثيرون ممن يعرفون القوم، وقد سمعت هذا حتى من بعض رموز البوتشيشية أنفسهم، بأن نسبة كبيرة ممن يلتحقون بهذه الطريقة إنما هدفهم تحقيق المصالح الشخصية، وهذا راجع إلى النفوذ الكبير الذي تتمتع به الزاوية في البلاد وفي الإدارة المغربية، مما يجعل الارتباط بها طريقًا لتحقيق المصالح الدنيوية والحصول على