فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 846

التوحيد والسنة في بلاد المغرب، بل: في العالم الإسلامي كله، والذي كان صوفيًا (تجانيًا) فأكرمه الله بدعوة التوحيد فلما رأى النور والخير كتب كتابه: (الهدية الهادية إلى الطريقة التجانية) .

وأما الرجل الآخر الذي ننقل شهادته فهو الشيخ عبدالرحمن الوكيل-رحمه الله-، وكيل جماعة أنصار السنة بمصر، والذي جرّد قلمه السيال لبيان فرية التصوف الكبرى فكتب كتابه المشهور: (هذه هي الصوفية) .

شهادة الدكتور الشيخ تقي الدين الهلالي:

"الحمد لله الذي أرسل خاتم النبيين وإمام المرسلين، محمدًا-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-رحمة للعالمين بشيرًا لمن آمن به، واهتدى بهديه، بالفوز المبين، ونذيرًا لمن كفر به وخالف سنته بالعذاب المهين، وصل اللهم على محمد وأزواجه وذرياته كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذرياته كما باركت على إبراهيم، صلاة تشمل آله ومن تمسك بسنته إلى يوم الدين."

فيقول أفقر العباد إلى الغني الكبير المتعال، محمد تقي الدين بن عبدالقادر الحسيني الهلالي غفر الله ذنبه وستر عيبه:

نشأت في بلاد سجلماسة، وحفظت القرآن وأنا ابن اثنتي عشرة سنة، ورأيت أهل بلادنا مولعين بطرائق المتصوفة لا تكاد تجد واحدًا منهم لا عالمًا ولا جاهلًا إلا وقد انخرط في سلك إحدى الطرق، وتعلَّق بشيخها تعلّق الهائم الوامق، يستغيث به في الشدائد ويستنجد به في المصائب، ويلهج دائمًا بشكره والثناء عليه فإن وجد نعمة شكره عليها، وإن أصابته مصيبة اتهم نفسه بالتقصير في محبة شيخه والتمسك بطريقته، ولا يخطر بباله أن شيخه يعجز عن شيء في السماوات ولا في الأرض فهو على كل شيء قدير، وسمعت الناس يقولون:"من لم يكن له شيخ فالشيطان شيخه".

وينشدون قول ابن عاشر في أرجوزته التي نظمها في عقيدة الأشعرية، وفي فروع المالكية، وفي مبادئ التصوف:

يصحب شيخًا عارف المسالك* يقيه في طريقه المهالك

يذكره الله إذا رآه * ويوصل العبد إلى مولاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت