فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 846

وذكر البيهقي في: (دلائلا النبوة) (6/ 48/49) تحت باب: (ما جاء في المجاهد في سبيل الله الذي بُعث حماره بعد ما نَفَقَ-أي: بعد ما مات) -وابن كثير في: (البداية والنهاية) (2/ 153/154) ، أو: (6/ 153/154) ، وابن أبي الدنيا في جزء: (من عاش بعد الموت) (ص:76) -بسنده إلى أبي سبرة النخعي، قال: (أقبل رجل من اليمن فلما كان في بعض الطريق نَفَقَ حمارُه، فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين، ثم قال: اللهم إني جئت من الدفينة-أو: الدُّثنيَّة-جاهدًا في سبيلك وابتغاء مرضاتك، وأنا أشهد أنك تحيي الموتى، وتبعث من في القبور، لا تجعل لأحد عليَّ اليوم مِنَّة، أطلب إليك أن تبعث لي حماري، فقام الحمارُ، ينفُضُ أُذنيه) (هذا إسناده صحيح، ومثل هذا يكون كرامة لصاحب الشريعة حيث يكون في أمته مثل هذا ... ) .

وفي رواية من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: (أن قومًا أقبلوا من اليمن متطوعين في سبيل الله، فنفقَ حمار رجل منهم، فأرادوه أن يَنطلِقَ معهم فأبى، فقام فتوضأ، وصلى، ثم قال: اللهم إني جئت من الدُّثنية، أو: قال: الدفينة مجاهدًا في سبيلك، وابتغاء مرضاتك، وإني أشهد أنك تحيي الموتى، وتبعث من في القبور، لا تجعل لأحد عليَّ مِنَّةً، وإني أطلب إليك أن تبعثَ لي حماري، ثم قام إلى الحمار فضربه فقام الحمار ينفض أذنيه، فأسرجَه وألجمَه، ثم ركبه، فأجراه، فلحق بأصحابه، فقالوا: ما شأنك؟ قال: ما شأني أن الله بعث لي حماري.

قال الشعبي-رحمه الله تعالى: (فأنا رأيت الحمارَ بيع أو: يباع بالكُناسة موضع مشهور بالكوفة) .

12 -ويحكي النبهاني الصوفي في: (جامع كرامات الأولياء) (2/ 154) ترجمة: عبد الرحمن بن أحمد الجامي [1] أنه: (جلس في زمن الربيع على شاطئ نهر ملآن، وإذا بقنفذة ميتة قد أقبلت على وجه الماء، فأخذها الجامي ومسح بيده

(1) -انظر ترجمته في: (شذرات الذهب) (7/ 360) ، و (البدر الطالع) (1/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت