أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا تُقْبَلُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي الصِّيَامِ وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ. قَالَ إِسْحَقُ لَا يُصَامُ إِلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْإِفْطَارِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِيهِ إِلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ.
قلتُ: وقد وضع الترمذيُّ الحديث تحت باب اسماه: بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّوْمِ بِالشَّهَادَةِ.
وقد ذكر الأمام البغوي الحديثَ في كتابه شرح السنة تحت باب (الشهادة على رؤية الهلال) .
ومن الإصابة القول بأنّ الصحابة - رضي الله عنهم - ليسوا سواءً في مراتبهم؛ فالمراتب تختلف من حيثُ السبق إلى الإسلام أو الهجرة، وشهود المشاهد الفاضلة والفاصلة في الحرب والسلام
وقيل: إن الصحابة على طبقة واحدة، وحجتهم أن للصحبة من الشرف العظيم والمكانة الكبيرة ما يقطع كل اعتبار آخر، مثل السابقِ في دخولِ الإسلام والبذل والعطاء، والتضحية بالنفس، وتحمل المشقة من تعذيب وآلام ....
قلتُ: إنّ الصحابة ليسوا سواءً في المناقب والأجر والمحبة عند اللهِ ورسولِه والمسلمين الأفهام .... فأولهم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان ... ويكفي فخرًا من كان حيًّا ويعلم أنه من أهل الجنة؛ بل أعالي الجنان كما ذكر النبيُّ العدنان العشرةَ المبشرين بالجنة وغيرهم من أولي النهى والأحلام ....
دلل على ما سبق ما يلي: