فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 306

أراد علي - رضي الله عنه - أن يخلعَ معاوية - رضي الله عنه - من إمارته على الشام، ولكن معاوية كان يقول سلّم لي رقبة قتلة عثمان وأنا أبايعك فرفض علي وذهب بجيشه إلى معاوية ... ومن هنا بدأت الأمور تتفاقم إلى أن صارت معارك لم يكن يتمناها عثمان - رضي الله عنه - منها:

معركة الجمل سنة 36 هـ: كان مع الجيشين عشرات الآلف، وقتل خلق كثيرون

من جيش عائشة وطلحة والزبير من جانب، والجانب الآخر من جيش علي.

معركة صفين: سنة 37 هـ: كان مع الجيشين عشرات الآلف، وقتل خلقٌ كثيرون من جيش علي ومعاوية.

وهنا سؤال يطرح نفسه: هل كان معاوية - رضي الله عنه - يريد الحكم أو السلطان؟

الجواب: لا بل كان يريد القصاص فقط من قتلة ابن عمه ثم يبايع فهو يعلم أن عليا أفضل منه وأقرب إلى رسول الله منه، وكان يُصّرح بذلك لأبي مسلم الخولاني، فلم يكن القتال بين خليفة وخليفة؛ وإنما كان القتال سببه عزل علي معاويةَ لرفضه البيعة، ورفض تقديم الفئة الباغية التي قتلت عثمان له أو قتلهم قصاصًا، وهذا تعطيل حّد من حدود الله تعالى (القصاص) .

تنبيه هام: قتلة عثمان كانوا في جيش علي قوة عظمى وهم الفئة الباغية.

قيل لأحمدَ بن حنبل: حديث الفئة الباغية؟ قال لا أتكلم فيه تركه أسلم.

العجيب أن جمهور الفقهاء والعلماء يرون أن الحق كان مع علي، والقلة القليلة ترى أن الحق مع معاوية، ولكن الحق أقرب إلى معاوية، وكامل الحق كان مع كل من كفت أيديهم عن الدماء وهم جمعٌ من أصحاب النبي

وهنا أتساءل: أليس البغاة قتلة عثمان كانوا في جيش علي يتحركون، ويخططون، ويأمرون ... ؟!

الجواب: بلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت