قالوا: كثيرًا ما يتكلم أهلُ السنةِ عن عدالةِ الصحابةِ، فعن أي عدالةٍ يتحدثون، فمنهم من سرق ومنهم من زنا .... ؟!
! الجواب:
أولًا: إن الصحابةَ عدولٌ وثقةٌ في تبليغِهم عن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -؛فليسوا كذبة عليه ولا متقولون عنه أبدًا عدا المنافقين والخائنين .... بل تقبل رواية الواحد منهم وإنْ كان مجهولًا الحال، ولذلك قال العلماء: جهالة الصحابي لا تضر في رواية الحديث؛ فليست معرفة حاله لصحةِ حديثه بُدًا كما أن المشهور عن العرب في الغالب أنهم لا يكذبون، فما هو الحال مع من عاش مع النبي محمد وتحلى بأخلاقه ... فهل يكذب على من أحبه ... ؟!
دلّ على ما سبق: أن اللهَ أثنى عليهم ورسوله - صلى الله عليه وسلم - خيرًا في عدة مواضع ... وأن النبيَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل قولَ الواحدِ منهم إذا عَلم بإسلامِه، ولم يسأل عن حالِه بالتمام ...
جاء في سنن الترمذي برقم 627 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ"قَالَ:"أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:"يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا غَدًا".
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سِمَاكٍ نَحْوَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ سِمَاكٍ رَوَوْا عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ