وقتل الحسين ليس هو بأعظم من قتلِ الأنبياء وقد قدم رأس يحي - عليه السلام- مهرًا لبغي، وقُتل زكريا - عليه السلام- وكثير من الأنبياء قتلوا كما قال تعالى:"قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبيانات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين"
وكذلك قتل عمر وعثمان - رضي الله عنهم أجمعين ...
لا يجوز لمن يخاف الله إذا تذكر قتل الحسين ومن معه - رضي الله عنهم- أن يقوم بلطم الخدود وشق الجيوب والنوح وما شابه ذلك، فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"ليس منا لطم الخدود وشق الجيوب ...". أخرجه البخاري.
وقال:"أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة ...". أخرجه مسلم.
وقال:"إن النائحة إذا لم تتب فإنها تلبس يوم القيامة درعًا من جرب وسربالًا من قطران ...". أخرجه مسلم.
والواجب على المسلم العاقل إذا تذكر مثل هذه المصائب أن يقول كما أمره الله تعالى:"الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون"."."
وما علم أن علي بن الحسين أو ابنه محمدا أو ابنه جعفر أو موسى بن جعفر - رضي الله عنهم- ما عرف عنهم ولا عن غيرهم من أئمة الهدى أنهم لطموا أو شقوا أو صاحوا فهؤلاء هم قدوتنا فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح.
موقف يزيد من قتل الحسين:
لم يكن ليزيد يد في قتل الحسين، ولا نقول هذا دفاعًا عن يزيد، ولكن دفاعًا عن الحق، فيزيد لا يهمنا من قريب ولا بعيد ....
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك، وظهر البكاء في داره ولم يسبِ لهم حريما، بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلادهم، وأما الروايات التي تقول: إنه أهين