فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 306

3 -قال العلامة الطباطبائي (الميزان في تفسير القرآن 10/ 235:

وفيه: أنه على ما فيه من نسبة العار والشين إلى ساحة الأنبياء عليهم السلام، والذوق المكتسب من كلامه تعالى يدفع ذلك عن ساحتهم، وينزِّه جانبهم عن أمثال هذه الأباطيل، أنه ليس مما يدل عليه اللفظ بصراحة ولا ظهور، فليس في القصة إلا قوله: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} ، وليس بظاهر فيما تجرَّؤوا عليه، وقوله في امرأة نوح:

{ا مْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} ، التحريم: 10، وليس إلا ظاهرًا في أنهما كانتا كافرتين، تواليان أعداء زوجيهما، وتسران إليهم بأسرارهما، وتستنجدانهم عليهما.

نلاحظ: أنهم قالوا ببراءة جميع زوجات الأنبياء بما فيهم زوجات النبي عائشة ومارية، ويبقى الحكم هو الكفر على من اتهم عائشة بالزنا بعد أن براءها الله ....

كثيرًا ما أسمع وصفًا سيئًا للصحابية العظيمة هند بنتَ عتبة -رضي الله عنها- بآكلةِ الأكباد ... ومن أسباب شيوع هذا الوصف حادثة مقتل الصحابي الجليل حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - الذي وردت في كتب السِّير والتاريخ ... !

فهل حقًا أكلت منْ كبده بعد أنْ أمرت وحشيًّا بقتله وهل هو عمل إجرامي .... ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت