فهرس الكتاب
الرد على الشبهة
أولًا: لم ترد رواية صحيحة تدل على أنَّها أمرت وحشيًّا بقتل عم النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - حمزةَ بن عبد المطَّلب - رضي الله عنه - يوم أُحدٍ، ثم بقرت بطنَه، وأكلت من كبدِه ...
فقد وردت روايات لا تصح أكتفي بذكرها أشهرها في موضوعين:
الأول: في مسند أحمد برقم 4182 حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ خَلْفَ الْمُسْلِمِينَ يُجْهِزْنَ عَلَى جَرْحَى الْمُشْرِكِينَ فَلَوْ حَلَفْتُ يَوْمَئِذٍ رَجَوْتُ أَنْ أَبَرَّ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
{مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ}
فَلَمَّا خَالَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَصَوْا مَا أُمِرُوا بِهِ أُفْرِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي تِسْعَةٍ سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ عَاشِرُهُمْ فَلَمَّا رَهِقُوهُ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ سَاعَةً حَتَّى قُتِلَ فَلَمَّا رَهِقُوهُ أَيْضًا قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَا حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِصَاحِبَيْهِ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ اعْلُ هُبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لَنَا عُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَالْكَافِرُونَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ يَوْمٌ لَنَا وَيَوْمٌ عَلَيْنَا وَيَوْمٌ نُسَاءُ وَيَوْمٌ نُسَرُّ حَنْظَلَةُ بِحَنْظَلَةَ وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا سَوَاءً أَمَّا قَتْلَانَا فَأَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: قَدْ كَانَتْ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لَعَنْ غَيْرِ مَلَإٍ مِنَّا مَا أَأَمَرْتُ وَلَا نَهَيْتُ وَلَا أَحْبَبْتُ وَلَا كَرِهْتُ وَلَا سَاءَنِي وَلَا