فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 306

سَرَّنِي قَالَ فَنَظَرُوا فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ وَأَخَذَتْ هِنْدُ كَبِدَهُ فَلَاكَتْهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَأَكَلَتْ مِنْهُ شَيْئًا؟! قَالُوا: لَا.

قَالَ:"مَا كَانَ اللَّهُ لِيُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ حَمْزَةَ النَّارَ".فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَوُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَرُفِعَ الْأَنْصَارِيُّ وَتُرِكَ حَمْزَةُ ثُمَّ جِيءَ بِآخَرَ فَوَضَعَهُ إِلَى جَنْبِ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ وَتُرِكَ حَمْزَةُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ صَلَاةً.

هذا الحديث هو الاقوى على حجتهم ... وهو ليس مقبولا من ناحية الإسناد والمتن ...

-من ناحية الاسناد ضعفه علماء كثر منهم، شعيب الأرنؤوط: حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه.

-من ناحية المتن به خللٌ؛ إذْ ما هو ذنب حمزة أن يدخل جزء من جسده النار؛ لأن هند أكلت منه .... ؟! قال تعالى:"وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) " (الأنعام) .

الثاني: في البداية والنهاية لابن كثير (ج 5/ 419 ص (:

"ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَنَّ الَّذِي بَقَرَ كَبِدَ حَمْزَةَ، وَحْشِيٌّ فَحَمَلَهَا إِلَى هِنْدٍ فَلَاكَتْهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُسِيغَهَا"اهـ

ذكره ابنُ كثير بلا إسناد، وهو ضعيف مرسل أيضا؛ لأن موسى بن عقبة تابعي صغير.

وهناك الكثير من قبيل هذه الروايات الضعيفة .... لذا فالأظهر أنّ حمزة قد مُثل به مع منْ استشهد ولم تأمر هند وحشيًّا بقتله .... ولم تأكل شيئًا من كبده ولم تستسيغه ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت