قالوا: إن زوجة نبي الإسلام سقت أباها خمرًا للتزوج من نبيِّ الإسلام حيث كان أبوها معترضًا على الزواج من ذلك الفتى الفقير .... كيف يسمح نبيٌّ صاحب خلق بفعل هذا الأمر المحرم ؟! وكيف لامرأة ذات خلق أن تساعده على ذلك؟
تعلقوا على ذلك بما جاء في تاريخِ الرسل والملوك للإمام للطبري- رحمه اللهُ- (ج 1 / ص 4 38) : قال والواقدي: ويقولون أيضًا إن خديجة أرسلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تدعوه إلى نفسها - تعني التزويج - وكانت امرأة ذات شرف، وكان كل قريش حريصًا على نكاحها - قد بذلوا الأموال لو طمعوا بذلك، فدعت أباها فسسقته خمرًا حتى ثمل، ونحرت بقرة وخلقته بخلوق، ألبسته حلةً حبرةً، ثم أرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمومته، فدخلوا عليه، فزوجه، فلما صحا قال: ما هذا العقير؟ وما هذا العبير؟ وما هذا الحبير؟ قالت: زوجتني محمد بن عبد الله، قال: ما فعلت أنى أفعل هذا وقد خطبك أكابر قريش، فلم أفعل!
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه الشبهة أوهن من بيت العنكبوت لو كانوا يعلمون؛ لأنها تدلُ على كذب وتدليس المعترضين حيث إنهم اقتطعوا جزءً من الصفحات وتركوا الباقي ... فقد جاء بعد نقلهم مباشرة الآتي: قال الواقدي: وهذا غلطٌ، والثبت عندنا المحفوظ من حديث محمد ابن عبد الله بن مسلم، عن أبيه، عن محمد بن جبير بن مطعم. ومن حديث ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ومن حديث ابن