فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 306

أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ وأن أباها مات قبل الفجار.

نلاحظ أن الراوي نفسه قال:"وهذا غلطٌ ... لأن عمها عمرو بن أسد زوجها رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن أباها مات قبل الفجار".

ومن المعلوم أن حربَ الفجار كانت حربًا قديمة، وظلت إلى أن كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صبيًّا أقل من عشرين سنة، وهذا كاف لأبطال المتن، وإبطال الشبهة - بفضل الله -.

ثانيًا: إن القصة ساقطةٌ أيضًا من ناحيةِ الإسناد، فمن الملاحظ أن مدارها جاءت من طريق الواقدي، وقد حكم علماءُ الحديثِ عليه برفضِ رواياته كما يلي:

قال عنه البخاريُّ: الواقدي مديني سكن بغداد متروك الحديث تركه أحمد وابن نمير وابن المبارك وإسماعيل بن زكريا (تهذيب الكمال مجلد 26 ص 185 - 186) وفي نفس الصفحة قال أحمدُ: هو كذاب، وقال يحيى: ضعيف وفي موضع آخر ليس بشيء، وقال أبو داود: أخبرني من سمع من علي بن المديني يقول: روى الواقدي: ثلاثين ألف حديث غريب، وقال أبو بكر بن خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: لا يكتب حديث الواقدي ليس بشيء، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت عنه علي بن ألمديني فقال: متروك الحديث، وقال أحمد بن حنبل: كان الواقدي يقلب الأحاديث يلقي حديث ابن أخي الزهري على معمر ذا قال إسحاق بن راهويه كما وصف وأشد؛ لأنه عندي ممن يضع الحديث الجرح والتعديل 8/الترجمة 92، وقال علي بن ألمديني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الواقدي يركب الأسانيد تاريخ بغداد 3/ 13 - 16، وقال الإمام مسلم: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة قال (النسائي) في"الضعفاء والمتروكين": المعروفون بالكذب على رسول الله أربعة الواقدي بالمدينة ومقاتل بخراسان ومحمد بن سعيد بالشام، وقال الحاكم: ذاهب الحديث، وقال الذهبي: مجمع على تركه وذكر هذا في مغني الضعفاء 2/ الترجمة 5861.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت