ولهذا قال سفيان الثوري: من فضل عليا على أبي بكر وعمر فقد أزرى [أي: حطَّ من شأنهم. انظر: القاموس، مادة: زري] بالمهاجرين والأنصار، وما أرى يصعد له إلى اللّه ـ عز وجل ـ عمل وهو كذلك. رواه أبو داود في سننه، وكأنه يعرض بالحسن بن صالح بن حيى، فإن الزيدية الصالحة وهم أصلح طوائف الزيدية ينسبون إليه".اهـ"
وممن أحسن في الإصابة على بيان طبقات الصحابة الشيخُ أحمدُ شاكر
كما يلي:
اختلفوا في طبقات الصحابة، فجعلها بعضُهم خمس طبقات، وعليه عمل ابن سعد في كتابه، ولو كان المطبوع كاملا لاستخرجناها منه وذكرناها.
وجعلها الحاكمُ اثنتي عشرة طبقة، وزاد بعضهم أكثر من ذلك، والمشهور ما ذهب إليه الحاكم، وهذه الطبقات هي:
1 -الطبقة الأولى: أهل السابقة في الدخول إلى الإسلام من أهل مكة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب.
2 -الطبقة الثانية: أصحاب دار الندوة، وهي الدار التي كان يجتمع فيها أهل مكة يتشاورون في شئونهم، فبعد إسلام عمر حمل الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى دار الندوة فبايعه جماعة من أهل مكة.
3 -الطبقة الثالثة: الذي هاجروا إلى الحبشة، مثل: جعفر بن أبي طالب.
4 -الطبقة الرابعة: أصحاب بيعة العقبة الأولى، مثل: عبادة بن الصامت وأسعد بن زرارة.
5 -الطبقة الخامسة: أصحاب بيعة العقبة الثانية وأكثرهم من الأنصار.