7 -وكان حارثةُ بن النعمان. يعلم بشارتَه في حياتِه ومكانَه بعد مماتِه .... جاء في شعب الإيمان للبيهقي برقم 10590 عن أنس بن مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج يوما فاستقبله شاب من الأنصار يقال له: حارثة بن النعمان فقال له: كيف أصبحت يا حارثة قال: أصبحت مؤمنا حقا قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: انظر ما تقول فإن لكل حق حقيقة إيمانك قال: فقال: عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي و أظمأت نهاري و كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا و كأني أنظر إلى أهل الجنة كيف يتزاورون فيها و كأني انظر إلى أهل النار كيف يتعادون فيها فقال: فقال له النبي صلى الله عليه و سلم: أبصرت فالزم مرتين عبد نور الله الإيمان في قلبه قال: فنودي يوما في الخيل يا خيل الله اركبي فكان أول فارس ركب و أول فارس استشهد فجاءت أمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله أخبرني عن ابني حارثة أين هو إن يكن في الجنة لم أبك و لم أحزن و إن يكن في النار بكيت ما عشت في الدنيا قال: فقال: لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا أم حارثه إنها ليست بجنة و لكنها جنان و حارثة في الفردوس الأعلى قال: فانصرفت و هي تضحك و تقول: بخ بخ لك يا حارثه كذا. قال: حارثه بن النعمان.
8 -مجموع الفتوى لابن تيمية (ج 2/ ص 31) :"والثالثة: المفضلة: الذين يفضلونه على أبي بكر وعمر، فتواتر عنه-عليّ- أنه قال: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر) ، وروى ذلك البخاري في صحيحه عن محمد بن الحنفية أنه سأل أباه-عليًّا-: مَنْ خير الناس بعد رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: أبو بكر. قال: ثم من؟ قال: عمر."
وكانت الشيعة الأولى لا يتنازعون في تفضيل أبي بكر وعمر، وإنما كان النزاع في علي وعثمان؛ ولهذا قال شريك بن عبد اللّه[هو شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر القرشي، وثقه ابن سعد، وقال يحيى بن معين والنسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وتوفي سنة 140 هـ.
وقيل: 144 هـ]: إن أفضل الناس بعد رسول الّله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر وعمر. فقيل له: تقول هذا وأنت من الشيعة؟ فقال: كل الشيعة كانوا على هذا، وهو الذي قال هذا على أعواد منبره، أفنكذبه فيما قال؟.