فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 306

هذا وقد سبق معنا الراويات التي فيها أن معاوية - رضي الله عنه - طلب من أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أن تدعه والله يفعل به ما يشاء؛ أي: أنه - رضي الله عنه - فوضَ أمره وفعله هذا لله، وندم على ذلك ...

وعلى هذا أكون قد انتهيت من هذا الأمر؛ فإن الأمرَ كله لله يعلم مالا نعلم، والعاقبة للمتقين ...

قال أحدٌهم إن في فتح الباري لابن حجر كلامًا خطيرًا يقول: إن معاويةَ - رضي الله عنه - ليس له أحاديث صحيحة فيها منقبة واحدة له؛ وإنما كانوا يكتبون المناقب في معاوية نيلًا من عليٍّ - رضي الله عنه - كما ذكر أحمدُ بن حنبل ...

وتعلقوا على ذلك بما جاء في كتاب فتح الباري شرح البخاري لابن حجر: ذكر معاوية - رضي الله عنه - (ص 11/ ج 67) قال:"وَأَوْرَدَ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي الْمَوْضُوعَات بَعْض الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكَرُوهَا ثُمَّ سَاقَ عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَصِحّ فِي فَضَائِل مُعَاوِيَة شَيْء، فَهَذِهِ النُّكْتَة فِي عُدُول الْبُخَارِيّ عَنْ التَّصْرِيح بِلَفْظِ مَنْقَبَة اِعْتِمَادًا عَلَى قَوْل شَيْخه، لَكِنْ بِدَقِيقِ نَظَره اِسْتَنْبَطَ مَا يَدْفَع بِهِ رُءُوس الرَّوَافِض، وَقِصَّة النَّسَائِيِّ فِي ذَلِكَ مَشْهُورَة، وَكَأَنَّهُ اِعْتَمَدَ أَيْضًا عَلَى قَوْل شَيْخه إِسْحَاق، وَكَذَلِكَ فِي قِصَّة الْحَاكِم".

الرد على الشبهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت